قالوا وقلنا

ولسوف تظل تلك الأيام أحلى أيام ألعمر وأقساها رغم ألشقاء والبلاء

الأربعاء، 11 أبريل، 2012

]الضحك شفاء القلوب المُجهدة[/b]

[b]الضحك شفاء القلوب المُجهدة[/b]



يقول فرويد (إن الفكاهة ترتد بنا إلى تلك الحرية
السعيدة المنطلقة التي كنا نستمتع بها أثناء الطفولة قبل أن تكون علينا
رقابة أو رقيب
). والفكاهة تساعد على
الهرب المؤقت من قسوة الحياة وعناء الواقع، لكي نتمكن بعد ذلك من
مواجهتهما، والفكاهة هي فن تحقيق المستحيل الذي لا تستطيع أن تحققه في
الواقع، فتسخر منه أو تحققه بصورة فكاهية رمزية كما في الفكاهة أو النكت.
إن الفكاهة والضحك هما استجابة أو رد فعل مهمته الأولى تحرير الطاقة
المكبوتة الناتجة عن القلق والاكتئاب والتوتر، والإنسان الذي يعاني هو أكثر
الناس قدرة على الضحك والفكاهة والسخرية والمرح، أكثر من ارتباطها بمشاعر
البهجة والفرح
.


كانَ له جمالية الحُزنالهادِئ ...
الحزْن الذي اكسبه بلاغة الصَمت، وفصاحة التهكُم،بحيث كانإن ضحك أدركتَ أنه يَدعوكَ إلى مشاركتِه البُكاء


http://www.myegyptsun.com


[b]الضحك تعبير انساني طبيعي[/b]


[b]حوار مع د.خليل فاضل[/b]


ويجب
ألا ننسى أن الضحك هو التعبير الحقيقي عن الإنسانية، لأن الحيوان لا يتمتع
بهذه الميزة... ونرى أن الشخص القاسي هو الذي يمكنه إخفاء متاعبه النفسية
وخلق جو من المرح في المكان الذي يوجد فيه وبالتالي ينسى متاعبه بعض الوقت
ويتخفف من عبئها.

هناك أشخاص تتخذ من الضحك وسيلة للتعامل مع
إيقاع الحياة السريع والمتغيرات الكثيرة التي تحيط بهم.. بل أن البعض يضحك
في مواجهة المواقف المحرجة أو في مواقف الحزن الشديد... إذ أن الضحك ترتبط
بالانفعال وبالتالي يساعد على إخراج الشحنات النفسية والطاقات الداخلية
الموجودة لدى الإنسان. ولكن الأفراد يختلفون في مدى قدرتهم على الضحك. فإن
ثمة وجوه هي بطبيعتها عابسة حتى في اكثر المواقف إضحاكا. ومن المعروف
علمياً أن الشخص الذي لا يستطيع الضحك أو البكاء تبعاً للموقف هو شخص مريض
نفسياً واكثر الناس عرضة لكثير من الأمراض العضوية والنفسية.


فلقياس حالات الاكتئاب النفسي ومدى هذا الاكتئاب لدى الشخص المريض نعمد إلى
إلقاء طرفة أو نكتة، لنرى رد الفعل لدى هذا الشخص... فإذا تجاوب مع الطبيب
وضحك لسماعه هذه النكتة فمرضه يكون رد فعل عرضي لحدث حياتي مر به وسرعان
ما يشفى من الاكتئاب لأنه حالة عرضية تستجيب بسرعة للعلاج بعكس شخص آخر يظل
عابس الوجه غير مكترث بما سمع، ولا تظهر على وجهه أي أعراض لمشروع
ابتسامة، عندها يعرف الطبيب أن اكتئاب هذا المريض حقيقي ويحتاج لفترة أطول
من العلاج.

وان
كانت كثرة الضحك بطريقة غير طبيعية دليل أيضا على المرض، فهناك مرض يعرف
بالهوس الدوري. هذا المرض يتميز بنوبات أو فترات من الكآبة الشديدة تعقبها
نوبات من المرح غير العادي. فالمريض يكون خفيف الظل لدرجة إضحاك من حوله..
ولكن لا توجد ضوابط على أفعال هذا المريض ولا يشعر بالخجل لدرجة انه قد
يخرج عارياً في الشارع!! وعلاج هذا ليس سهلاً، فهو مرض عقلي يرتبط بأمراض
عضوية أخرى. وهو مرض وظيفي وله تغيرات كيميائية، ويصيب الفص الأمامي في
المخ... وهي تحدث نتيجة لحادث او وجود ورم في المخ او مرض في الفص الأمامي
للمخ.
ولعلاج مثل هذه الحالة نلجأ إلى المعقلات والليثيوم. وهو معدن من
معادن الأرض يحدث التوازن المطلوب في مزاج الإنسان بحيث يستجيب للمواقف
المختلفة بالقدر المعقول فلا يضحك جداً او يحزن جداً إذا كان المؤثر
الخارجي لا يحتمل هذا.
كذلك هناك ما يعرف بالسكيزوفرينا او الفصام
العقلي. و أحد أنواع الفصام الذي يحدث في مرحلة الشباب حتى سن 18 سنة،
وفيها يأتي المريض بحركات هزلية أمام المرآة ويضحك على نفسه، وتصدر عنه
تعليقات ونكات من النوع السخيف الذي يثير سخط من حوله.. ولكنه يضحك على كل
ما يصدر منه ويشعر بنوع من السعادة وهناك أيضا ما يعرف بالهستيريا وكلمة
هستيريا هنا لا تعني الجنون كما يعتقد البعض ـ بل هي مرض نفسي يصيب النساء
اكثر من الرجال وفيه يحاول المريض شد انتباه الآخرين. ولما كان الضحك اكثر
من البكاء في شد الانتباه فكثيراً ما تلجأ المرأة المصابة بالهستيريا إلى
الضحك كوسيلة لشد الانتباه ومحاولة التأثير على المحيطين بها والاهتمام
بها... وقد يكون رد فعل للتنشئة في الصغر. فنوع التربية يلعب دوراً هاماً
في صحة الإنسان النفسي، إذ نجد أن بعض الآباء يعامل أبناءه بمنتهى الصرامة
والحزم ويحرم عليهم حتى مجرد الابتسام، اعتقداً منه بأن هذه الطريقة المثلى
للتنشئة. فيشب الصغار عابسي الوجه لا يرون إلا الجانب الجد من الحياة،
وبالتالي يكون هؤلاء الأبناء هم اكثر أل أشخاص عرضة للأمراض النفسية،
والانزواء والإحباط.
إشاعة جو المرح مطلوب داخل البيت؟
ـ
بكل تأكيد، فجو المرح بين أفراد الأسرة يعمل على تهدئة الأعصاب وتقليل
الشعور بالقلق ويخفف من ضغوط الحياة وإرهاق العمل، وفي المصطلحات النفسية
ما يعرف بسوء المعاملة العاطفي أو الإهمال العاطفي وهو من الأمراض المنتشرة
خاصة بين الأطفال وهذا المرض لا يؤثر فقط في نفسية الطفل بل أيضا على
مظهره الجسماني... ويكون نتيجة للمعاملة الجافة والصارمة من الوالدين أو
أحدهما فلا يجد الصغير الدفء العائلي والحنان. بل يجد قيوداً على كل
تصرفاته وبمنتهى الشدة والحزم، فلا يجد اللمسة الحانية والمداعبة وبالتالي
يتوقف نمو هذا الطفل وترتسم التعاسة على قسمات وجهه ويخاف من كل شيء. وقد
واجهتنا حالات مماثلة في جلسات العلاج الجماعي فكانت هناك إحدى عضوات
الجماعة تذكر أنها لم تعرف الضحك في طفولتها، لأن والدها كان دائماً يعنفها
إذا سمعها تضحك بمقولة أن الضحك عيب. فشبت وقد ترسبت في أعماقها أن الضحك
من الممنوعات الاجتماعية للفتاة المهذبة. وللأسف عندما تزوجت كان زوجها من
النوع الصامت قليل الكلام مما اثر على أعصابها وأصبحت عصبية تثور لأتفه
الأسباب. ومع العلاج الجماعي نلجأ إلى الدعابة بشكل طبيعي كأحد أساليب
العلاج. ومع الوقت أصبحت الابتسامة تعرف طريقها إلي وجه هذه السيدة، واصبحت
قسمات وجهها اكثر راحة وبدأت تعامل أولادها بطريقة افضل وتشاركهم مرحهم..
فالضحك هنا افضل من استخدام العقاقير والأدوية المهدئة وغيرها ويجعل الشخص
يرى نفسه من منظور آخر وبالتالي يتغلب على مشاكله ويقبل على الحياة.
هل هناك أمراض عضوية يفيد علاجها بالضحك

في آخر الأبحاث الطبية التي ظهرت حديثاً ذكر أن
مريضاً بالتهاب حاد في فقرات الظهر، كانت هذه الالتهابات تسبب له آلاماً
مبرحة لا يستطيع معها النوم... ولم تفلح معه الأدوية المختلفة والمنومات..
لجأ هذا الشخص إلى وسيلة مبتكرة وهي الضحك العميق الذي يؤدي إلى اهتزازات
البطن من كثرة الضحك... وذلك قبل ميعاد النوم ولمدة عشر دقائق متواصلة
ونتيجة لهذه الطريقة أمكنة النوم لمدة ساعتين كاملتين دون الإحساس بألم...
والتفسير العلمي لهذه ا لحالة هو زيادة نسبة الإندروفين وهو الهرمون
المسؤول عن الفرح والانتشاء وعدم الإحساس بالألم.

بل يوجد حالياً
في أمريكا استشاريين للضحك مثل الاستشاريين النفسيين ومهمة استشاري الضحك
هو إشاعة جو المرح والترفيه عن العاملين في المؤسسات التي يتسم نظام العمل
فيها بالصراحة والانضباط التام.. وذلك عن طريق عمل ندوات وأمسيات
ترفيهية... ولا يفهم من هذا أن استشاري الضحك مهرج أو بهلوان وانما هو يعد
لقاءات يسودها جو المرح لكسر حلقة الإجهاد والتغلب على مشاكل العمل
المرهقة. فالناس الذين يضحكون جيداً ترتفع لديهم نسبة هرمون الندروفين
وبالتالي يتمتعون بصحة جيدة. وقد عرف فرويد الضحك أو الدعابة بقوله..."
الضحك يطلق الطاقة المخزونة في الإنسان والأفكار والإحساس والمشاعر، وهو
عملية وظيفية لحفظ التوازن النفسي للإنسان". كما ظهرت في الخارج استبيانات
وكتب وشرائط تتناول الضحك كعلاج لحالات مرضية كثيرة والتغلب على كثير من
الأعراض التي يعاني منها بعض الأشخاص مثل الصداع أو ضيق التنفس .

نسمع عبارة فلان مات من الضحك... فهل يمكن أن يؤدي الضحك إلى الموت؟
ـ هذه عبارة مجازية فالضحك لا يؤدي إلى الموت مباشرة، وانما نتيجة للضحك
الشديد قد تتوقف عضلة القلب نتيجة مرض مسبق أو حدوث شيء مفاجئ أثناء
الضحك.. ولكن الضحك في حد ذاته لا يؤدي إلى الموت.. وممكن يقصد بهذه
العبارة موت أحزان هذا الشخص لمردود طبيعي للضحك.

ـ يطلق أحيانا على الابتسامة، أنها ابتسامة صفراء.. فهل الضحك ألوان؟
ـ
الواقع أن العلاقة وثيقة بين الابتسام والمواقف الاجتماعية، خصوصاً وأن
الابتسامة في بعض المجتمعات المتحضرة قد أصبحت بمثابة تعبير اصطلاحي عن
الأدب والذوق وحسن المعاملة، أو عن الود والصداقة وحسن النية، حتى أن الشخص
الذي لا يبتسم للآخرين حين ينبغي أن يلقاهم بابتسامة، قد يتسبب في إحداث
فجوة بينه وبين أفراد الجماعة. وكثيراً ما يتسبب الوجه العابس في جلب
المتاعب لصاحبه من حيث يدري أو لا يدري.
وهناك العديد من الابتسامات
ذات المغزى، فقد تحمل معنى الظفر أو الانتصار أو التشجيع أو السخرية،
والابتسامة المكتوبة والابتسامة المهذبة والابتسامة المصطنعة التي يرسمها
البعض لمواجهة المواقف الاجتماعية التي تستلزم الابتسام، وهنا تؤدي وظيفة
اجتماعية معينة وتصبح رد فعل آلي على بعض المنبهات الخارجية، وبالتالي تفقد
معناها الشخصي الوجداني وهو ما اصطلح على تسميته بالابتسامة الصفراء.، فهي
ضحكة سطحية تظهر فيها الأسنان فقط وتنفرج عنها الشفاه دون اي مشاعر قلبية
وهي نوع من النفاق الاجتماعي وبالتالي تسبب تعب لعضلات الوجه وتجلب الصداع
وأحياناً يلجأ الإنسان في المواقف المحرجة إلى الابتسام للتغلب على الموقف.


نسمع عن غاز الضحك فما هي استخدامات هذا الغاز؟ـ
يكون غاز الضحك من أكسيد النيتروجين بنسبة 30 في المائة بالإضافة إلى
الأوكسجين بنسبة 70 في المائة وهذا الغاز يستخدمه أطباء الأسنان في الحالات
التي لا يجوز معها إعطاء المريض حقنه البنج لأسباب صحية. كذلك يتم
الاستعانة بهذا الغاز مع بعض السيدات أثناء عمليات الولادة، حيث لا توجد له
آثار جانبية على جسم الإنسان وفي العلاج النفسي يستخدم هذا الغاز لإحداث
التنويم لدى بعض المرضى، فهو نوم غير طبيعي وانما المقصود به حدوث حركة
منخفضة من الوعي... فيستنشق المريض هذا الغاز لمدة خمس دقائق، ونتيجة لهذا
الغاز يضحك المريض ويتجاوب مع المريض النفسي المعالج، فالغاز يؤدي إلى فك
الروابط العصبية التي تجعل الإنسان مشدود الأعصاب ومتوتراً، ومن خلال
الضحكات يتخلص من الشحنات النفسية المكبوتة لديه والانفعالات التي لم يكن
يفصح عنها.
أحياناً يصاحب الضحك دموع... فما الفرق بين دموع الحزن ودموع الفرح؟
ـ
لم يجد العلماء أي فرق بين دموع الضحك ودموع الحزن والدموع الناتجة عن
تقشير البصل.. فالمواد الكيميائية التي تتكون منها الدموع واحدة في كل
الحالات ولكن الحالة النفسية للشخص هي التي تختلف من حالة لأخرى.
_____________________________________________________________________

الضحك علاج بدون دواء

الضحك هو الوسيلة الأكثر جدوى وجدية في التعامل مع
ايقاع الحياة المتسارع والمتغير، ومواجهة المواقف المحرجة أو المحزنة
أحياناً، وبالتالي يساعد على إخراج الشحنات النفسية والطاقات الداخلية
الموجودة لدى الإنسان، والتي تؤثر بالتأكيد على حالته النفسية والعضوية.


ويختلف الأفراد في مدى قدرتهم على الضحك؛ فبينما نرى
وجوهًا عابسة بطبيعتها حتى في أكثر المواقف إضحاكًا، نكتشف وجوهاً أخرى
تحركها نسمات الضحك ومداعباته المثيرة.


ويحتاج الإنسان ـ بشكل عام ـ إلى أن يفرح ويضحك كي
ينشغل عن همومه اليومية، لكن ليست هذه هي كل الغاية من الدعابة وروح
الفكاهة والضحك؛ فنحن نحتاج بشكل شديد ومُلح أن نكون سعداء ونضحك ونتبادل
الفكاهة؛ كي نكون بصحة جيدة، وكي نعالج ما يُلم بنا من أمراض.


دراسات علمية
يمثل الضحك صمام أمان بالنسبة لجسم الإنسان؛ فخلاله يزداد إفراز مادة "إندروفين endorphin " في الدماغ، وهي المادة الباعثة على النشوة والراحة والرضا النفسي، كما تقل أثناءه إفرازات هرمونات الضغط النفسي والجسديstress hormones
، كالأدرينالين وغيرها، وهي تلك التي تعلو نسبتها في حالات الخوف أو الغضب
أو الكراهية والعدوانية، مما يسبب مشاكل في جهاز المناعة والقلب والغدد
والدماغ.
وتأكيدًا لتأثير الضحك الإيجابي على الصحة النفسية والبدنية
للإنسان، أوضحت الكثير من الدراسات التي أُجريت في هذا الإطار الفوائد
الكبيرة لممارسة الضحك، سواء بطريقة تلقائية أو كوسيلة للعلاج من الكثير من
الأمراض.


في هذا الإطار، أكدت دراسة طبية أميركية نشرت مؤخرًا
أن الضحك يساعد على إفراز هرمونات بجسم الإنسان تحدث شعورا بالاسترخاء
والراحة وتعمل على تخفيض الهرمونات المصاحبة للتوتر، وقد اثبتت الدراسة ان
معايشة الإنسان للمواقف السعيدة ليست وحدها التي تزيد من إفراز هرمون
الإندروفين، الذي يبعث على الشعور بالراحة والاسترخاء، وإنما من شأن توقع
خبر سعيد أو انتظاره أن يزيد من وجود ذلك الهرمون العجيب في الجسم.


كما أوضحت دراسة أخرى قام بها فريق من الباحثين في
جامعة "ميريلاند" الأميركية أن مشاهدة الافلام الكوميدية مفيدة للقلب لانها
تزيد من تدفق الدم.
وقال الباحثون: "إن أثر مشاهدة الأفلام الكوميدية
يعادل أثر تناول أدوية القلب التي تعرف باسم "ستاتينز"؛ مفسرين النتائج
التي توصلوا إليها بأنه "من المحتمل أن الضحك الذي يصاحب الأفلام الكوميدية
يؤدي إلى توسيع الشرايين، فيما يؤدي الضغط الذهني الناتج عن مشاهدة مواقف
حزينة إلى تضييقها".


من ناحية أخرى، نشرت صحيفة "لوجورنال سانتيه"
الفرنسية تقريرًا طبيًّا يؤكد فوائد عديدة الضحك؛ من بينها التأثير
الإيجابي على الغدد الصماء، التي تتحكم في إفراز كميات السكر في الدم.


ويؤكد هذا التقرير صحة ما يقوم به الأطباء، من توجيه
النصح لمرضاهم بممارسة الضحك بصوت مرتفع لأكثر من مرة في اليوم؛ لدوره
الفعال في إنعاش عضلة القلب.


اللافت للنظر في هذا المجال أن هناك عيادات أطباء في
أوروبا والولايات المتحدة، تقوم ببث تسجيلات صوتية لنجوم الكوميديا
والفكاهة، وعرض مشاهد كوميدية على شاشة التلفزيون الموجودة بقاعة الانتظار
بالعيادة الطبية؛ لإضفاء جو من المرح بين المرضى الجالسين في انتظار العرض
على الطبيب، ولإدخال البهجة في قلوبهم، بما يرفع من روحهم المعنوية، ويحسن
من حالتهم النفسية، وبالتالي تقوية جهاز المناعة لديهم.


في نفس السياق، وفي أغسطس 2002، قامت مدينة
"أربيناهايم" في منطقة "فيسبادن" الألمانية، بتدشين أول معهد للتمرين على
الضحك يُقام في أوروبا، كوسيلة طبية لمعالجة الأمراض؛ انطلاقًا من قاعدة
"الجسم السليم عبر الضحك السليم".
وتمر تعاليم فنون الضحك الصحي
والسليم في هذا المعهد، عبر 11 درجة من التمارين، يتخرّج بعدها الطالب
بصفته "أستاذ ضحك" مخوّل رسميًّا، بتدريس مادة الضحك في معاهد عالمية أخرى.


الضحك .. والألم
لاحظ عدد من
الأطباء والباحثين في الولايات المتحدة وجود مؤشرات قوية على أن الدعابة
والضحك ذات مفعول إيجابي يقلل من الإحساس بالألم، ويرفع من مستوى الصحة،
خاصة لدى الأطفال.
ويعتقد هؤلاء أن الضحك ومشاهدة أفلام الفيديو
المضحكة تساعد الأطفال كثيرًا على تحمل ألم العلاج، وعدم الخوف منه؛ حيث
يستطيع الطفل ـ على سبيل المثال ـ تحمل وضع يده في ماء بارد لمدة تتجاوز 3
دقائق، حينما يشاهد أمرًا مضحكًا.
وفي إبريل 2005، نشرت مجلة
"التطورات" للأكاديمية القومية للعلوم بالولايات المتحدة، دراسة تقول: "إن
الشعور بالسعادة يقلل من نسبة المواد الكيميائية الناتجة عن التوتر، وكذلك
تأثيرها على الجسم، كمادة "فايبرونجين" في بلازما الدم، التي تزيد من نشوء
مسببات أمراض القلب، ونسبة مادة الكورتيسول
Cortisol ، وهي المادة الهرمونية التي ترتفع عند التوتر والمرتبطة بالسمنة والسكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات المناعة الذاتية autoimmune disorders.

فوائد الضحك .. نفسيًّا
من
الناحية النفسية والاجتماعية، فإن الضحك يعكس الشعور براحة البال والثقة
بالنفس، وقدرة الإنسان علي مسايرة الحياة من حوله، كما أن تعبيرات العبوس
والكآبة والصرامة الزائدة تؤثر سلبيًّا علي الفرد نفسه وعلي من حوله.

والابتسام والضحك ينشر الإحساس بالسعادة والبهجة بين كل من نتعامل في
محيطهم؛ فقد ثبت أن المشاعر الإنسانية لها خاصية الانتقال فيما يشبه
العدوى؛ فالناس عادة ما يحاكون من حولهم ويتأثرون بهم.


الضحك... والوزن
في يونيو 2005
أعلن فريق من الباحثين في جامعة فاندربلت بولاية تنستي الأميركية نتائج
دراسة حول تأثير الضحك على وزن الجسم، وفيه قالوا : "إن الضحك لمدة تتراوح
ما بين 10 و 15 دقيقة يؤدي إلى خفض وزن الجسم بمقدار 2 كيلوجرام سنويا".


واستخدم الباحثون معايير دقيقة في تحديد مؤشرات حرق
الطاقة؛ كقياس نسبة الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون داخل الغرفة التي عرضت
فيها أفلام فيديو كوميدية، وطلب من المشارك عدم القيام بأي حركة غير فعل
الضحك إن كان هناك شعور به.


والحقيقة أن الضحك ـ بما يشمل من حركات العضلات أو
الجهاز التنفسي ـ يزيد من توفر الأوكسجين في الدم، وكذلك من تدفق الدم إلى
الأعضاء المختلفة، وحركة العضلات أثناء الضحك تحرق كميات من الطاقة، ففي
الضحك تتحرك عضلات الحجاب الحاجز في البطن وعضلات جدار البطن والجهاز
التنفسي في القفص الصدري وعضلات الوجه والعنق والظهر والأطراف السفلية، أي:
أشبه ما تكون بتمارين "إيروبيك".


وهناك العديد من الهيئات تتبنى الاهتمام وإجراء البحوث حول
الضحك منها الرابطة الأميركية للعلاج بالفكاهةAmerican Association for
Therapeutic Humor والمجمع الدولي لدراسات الفكاهة International Society
for Humor Studies .


الجسر: إعداد / مصطفى رزق


http://www.youtube.com/watch?v=5wTyI9xqy7U&feature=player_embedded

أول علاج للاكتئاب في العالم
معظم
الدراسات التي تناولت الفكاهة بالتحليل ظلت تفتقر إلى الفكاهة، بل إن
بعضها كان مغرقًا في ثقل الظل، لكن هذا المقال يحاول أن يتناول الضحك،
تحليليًا، ولكن بمرح!
كان
هيروقليطس وديموقريطس، وهما من فلاسفة اليونان القديمة، يسيران معًا
ويشاهدان سخافات الناس، فيضحك أحدهما ويبكي الآخر، فالاثنان يخرجان
عواطفهما المكبوتة وانفعالاتهما في صورة تبدو وكأن أحدهما عكس الآخر. لكن
الضحك كالبكاء وأحيانا ينقلب الضحك إلى بكاء والبكاء إلى ضحك، وما يفعله
الفيلسوفان على اختلافهما في رد الفعل ضروري، لكنني أعتقد أن الضحك في بعض
الأحيان وإزاء بعض المواقف أفضل من البكاء، وخاصة للرجال، وعندما كنت أعمل
بالطب النفسي حاولت أن أصنع ارتباطا شرطيا عند بعض المرضى الحزانى مع الضحك
عند حدوث المشاكل، فكنت أنصح المريض بأن يضحك من مشاكله وسوف يجد ما يضحك
عليه طويلاً فالمشاكل هي لب الحياة وعمودها الفقري وقد خُلق الإنسان في
كبد. كما أنني كنت أطلب من المريض المكتئب أن يجمع النكات والفكاهات
والطرائف التي يسمعها أو يقرأها في كشكول كبير، ثم بعد ذلك يحاول أن يصنع
صنيعها وينسج على منوالها
.
سؤال
هاجس: لماذا يضحك الإنسان إذا دغدغه أحد بأصابعه في بطنه بينما لا يضحك إذا
قام هو بعملية الدغدغة بنفسه ولنفسه? سؤال حيّر البشرية من قديم
. قام
العلماء بتكوين ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى قام فيها كل شخص بدغدغة
زميله فضحك الجميع، وفي المجموعة الثانية قام كل شخص فيها بدغدغة نفسه فلم
يضحك أحد، وفي المجموعة الثالثة تولى جهاز آلي دغدغة المجموعة فضحك من
المجموعة الثالثة النصف فقط أما النصف الآخر فقد أضحك الجهاز
.
ويقول
قانون التطور إن (البقاء للأصلح)، لكن من هو الأصلح? لقد انقرض الديناصور
وبقيت الذبابة فهل الذبابة أقوى وأصلح من الديناصور? أم أن الديناصور أقل
مرحًا بينما الذبابة تظل تمرح طوال يومها? أثبتت البحوث الحديثة في مجال
المخ والأعصاب أن قدرة الإنسان على الفكاهة والمرح والسخرية المهذبة هي
التي تجعله الأرقى بين بني جنسه، فالبقاء ليس للأصلح،
ولكن البقاء للأضحك أي الأكثر ضحكا وهو الأصلح.
دراسات
حديثة عن نشاط المخ بينما الإنسان يضحك: هناك دليل على أن الفصوص الأمامية
مسئولة عن النكتة والفكاهة بينما تشارك مناطق المخ والتحكم الحركي في
تنفيذ الاستجابة الطبيعية للضحك، مثل القهقهة والاستلقاء على القفا من
الضحك، وضرب كف بكف، وفتح الفم وتوسيع الأشداق
.
في
عام 1999 تم عمل دراسة تحليلية لمرضى بتلف في الفصوص الأمامية اليمنى حيث
تتجمع معطيات الانفعال والمنطق والإدراك الحسي، وجد أن هؤلاء المرضى لا
يستطيعون اختيار موضوعات الفكاهة ويجدون صعوبة في التحكم في مسارها وعادة
ما يختارون الفكاهات الأكثر سخافة ومنافاة للعقل والأسلوب الكوميدي الرخيص،
وتأتي الدعابة عادة خشنة رخيصة متدنية. صنع النكتة والضحك عليها يعتمد على وظائف المخ العليا.
هل
هناك علاقة بين إلقاء نكتة من إنسان والضحك عليها من قبل آخرين? هل هناك
علاقة بين الفكاهة والضحك، وهل الفكاهة هي سبب الضحك? لاحظ بعض الباحثين أن
من يلقون النكات على المستمعين يضحكون أكثر منهم ربما لكي يجعلوهم يضحكون
بالعدوى، فالضحك بلا شك عدوى كما أن بعض الباحثين في علم النفس أقروا أن
الفعل يسبق الانفعال فالإنسان يضحك على النكتة بمجرد إلقائها لأنه مهيأ
لذلك قبل أن يستوعبها، كما أننا نضحك على النكات السخيفة والنكات القديمة
التي سمعناها كثيرًا من قبل، والضحك قد يكون بسبب آخر غير النكتة التي
ألقيت قبل الضحك مباشرة، فلربما كانت النكتة بمنزلة العامل الحفاز
. أما
السبب الحقيقي للضحك فهو التفاعل الاجتماعي، بدليل (الإنسان لا يضحك
وحيدًا وإلا اتهم بالجنون) وعندما تكون وحيدًا قد تتحدث بصوت مرتفع لكنك لا
تضحك بصوت مرتفع والنسبة بين ضحك الإنسان مع آخرين وضحكه وحيدًا هي 30
: 1.
فالضحك
ليس استجابة غريزية فطرية للفكاهة كالإجفال عند الألم والرعشة عند البرد
ولكنه شكل من أشكال الارتباط الاجتماعي الغريزي تقدح الفكاهة زناده
.
يقول
المثل الشعبي المصري (الضحك من غير سبب قلة أدب) القراءة التجريدية للمثل
لا تدعو لمنع الضحك، وإنما تدعو لاختلاق سبب للضحك، أي صنع موقف فكاهي من
مواقف الحياة الصعبة ثم بعد ذلك يضحك الإنسان كيفما شاء، وفي صنع الموقف
الفكاهي إعمال للعقل وتنشيط لخلايا المخ وتغيير الحالة النفسية من الاكتئاب
للبهجة
.

الضحك والذكاء

الاستمتاع بالفكاهة والنكات التي تحتوي على رمز ولها
مستويات عدة للفهم هو طبيعة للأذكياء، وكلما ازداد مُعامل الذكاء، استمتع
الإنسان بالنكتة، بل إننا لا نضحك على النكتة بقدر ما نضحك إعجابًا بذكائنا
على أننا فهمناها. يقول الفيلسوف هنري برجسون إن الإنسان لا يستطيع أن
يضحك إلا في وجود غيره من الناس، بل إنه لا يستسيغ أصلاً الضحك حين يستبد
به الشعور بالوحدة، إذ يبدو أن الضحك يحتاج دائما إلى أن يكون له صدى وأن
يجد له تجاوبا مع الآخرين)، فضحكنا دائما هو ضحك جماعة وليس ضحك أفراد، من
حيث هم أفراد والضحك مع الجماعة يتخذ معنى أعمق من المعنى الفردي فهو يزيد
الحدود ويقوي الروابط ويجعل الإنسان ينظر للحياة بمودة وللجنس البشري بمحبة
.
هل
الإنسان هو فقط الذي يضحك? مادمت لا تعرف لغة الحيوان والطيور فلن تعرف
أبدا إن كانت تضحك أم لا، لكن العلماء لم يقفوا مكتوفي الأيدي، فالبداية
كانت مع داروين فقد قارن بين الأصوات المتكررة التي تنطقها القردة العليا
عند دغدغتها، وبين ضحك الإنسان وقال بوجود تشابه بينهما. ولاحظ علماء آخرون
حركات عند القردة أطلقوا عليها الوجه اللاعب، حيث تتكرر عملية الخفض لجفني
العين والفتح للفم إلى أقصى اتساع فتنكشف الأسنان واعتبروا ذلك شبيهًا
بالابتسام أما عالم الضحك (روبرت بروفين) فقد وجد اختلافًا واضحًا بين ضحك
الإنسان وما يُعتقد أنه ضحك قردة الشمبانزي (وقد لا يكون ذلك كذلك
) فالإنسان يضحك هاهاها والقردة العليا تضحك أهـ أهـ أهـ.

مشكلات غير قابلة للحل

للإنسان الذي يعاني من مشكلة غير
قابلة للحل أن يلجأ لوسائل ثلاث وهي أن يتكيف معها رغما عنه ويقبلها على
مضض وهذه هي المرحلة الأولى، أما المرحلة الثانية فهي أن يتحملها ويتسامح
معها وهي أفضل من المرحلة الأولى لأن التسامح مع المشكلة وتحملها هو تغلب
عليها وقهر لها عكس التكيف حيث إنه في التكيف تظل المشكلة قائمة، تخبو حينا
ويشتعل أوارها أحيانا، والمرحلة الثالثة هي التسامي على المشكلة وليست هذه
في مقدور كل البشر فهي من أخلاق الملائكة، فماذا عن دور الفكاهة والمرح في
هذا السياق
? إن الفكاهة والضحك يساعدان الإنسان على قطع هذه المراحل الثلاث وتحقيقها،بل إن العالم إيزنك قال إن الضحك نوع سام من أنواع التكيف وهو كما سماه (التكيف السامي)، وإذا كان ذلك كذلك فلا بد أن الضحك أيضا يحقق التحمل والتسامح.
ويقول جان بياجيه

عالم النفس الفرنسي الشهير إن الضحك كاللغة يؤدي لجميع الأفراد وظائف مشتركة تقرب فيما بينهم وله معان مشتركة ودلالات مشتركة،وكما
أن هناك اختلافات في اللغة من وطن لآخر كذلك هناك اختلافات في الفكاهة
والنكات من وطن لآخر، فما يضحك عليه شعب من الشعوب لا يضحك عليه شعب آخر
وتعددت الفكاهة والضحك واحد
.
ويحتاج
الوجدان الشعبي أو الجمعي الذي يتوارثه الأحفاد عن الأجداد إلى ما يذكيه،
ويحافظ عليه متقدًا ينتقل من جيل إلى جيل، والفكاهة المتوارثة من أكثر
الأشياء التي حافظت على الروح الجماعية للمشرق العربي وهناك دائما جحا
.

يقول نيتشه

إنني لا أعرف تمامًا لماذا كان الإنسان هو الكائن
الوحيد الذي يضحك? فإنه لما كان الإنسان هو أعمق الكائنات شعورًا بالألم
كان لابد له أن يخترع الضحك. فالتعس هو الذي يضحك لكي يبدل بتعاسته الفرح،
وليس من الغريب أن تنبع أجمل فكاهة من أعمق الناس حزنًا.


واعتبر فرويد الفكاهة واحدة من أرقى الإنجازات
النفسية للإنسان وتصدر عن آلية نفسية دفاعية في مواجهة العالم الخارجي
المهدد للذات، وتقوم هذه الآلية الدفاعية بتحويل حالة الضيق إلى حالة
المتعة. وينظر كذلك فرويد للنكتة على أنها قناع عدواني أو جنسي لكي يخفي
الشخص حالات الإحباط الخاصة به
.
والضحك ليس دليلا على السرور، بل إن الضحك هو الذي يولد السرور والسعادة،فأنت
إذا كنت حزينا وضحكت فسوف يتحول الحزن إلى سرور، لأن الفعل يسبق الانفعال
ويصنعه، والضحك عمل الإرادة وفي وسع المرء أن يقرر أن يضحك.


يقول جيمز لانج

(لا نضحك لأننا مسرورون بل نحن مسرورون لأننا نضحك) ويقول مكدوجل (إذا
كنا نشعر بالسرور حينما نضحك فإننا نشعر بالسرور لأننا نضحك)، أما روبرت
بروفين وهو عالم متخصص في دراسات الضحك فوجد أن 80% من الضحكات التي يطلقها
الناس خلال حديثهم العادي ليس لها علاقة بالفكاهة، أما الـ20
% الباقية
فهي ترتبط بالفكاهة، وقد فسر مكدوجل الضحك كغريزة من الغرائز الأساسية
للإنسان لكن هذه الغريزة ترتبط بمشاعر الضيق والألم أكثر من ارتباطها
بمشاعر البهجة والفرح
.



الفكاهة والفاكهة ..يقول مارسيل بانيول

القمع السياسي من شأنه ترويج النكات السياسية
والتفاوت الطبقي يؤدي إلى انتشار القفشات الاجتماعية والسخرية من الأثرياء،
والكبت الجنسي يساعد على ذيوع الدعابات الفاضحة والتوريات الماجنة، والفقر
والجهل يعملان على ظهور الفكاهات العدوانية، على حين تساعد الثقافة على
الارتفاع بمستوى الفكاهة الراقية التي لا تخلو من عنصري الذكاء والمعرفة.
أذكر أنني أثناء عملي في الطب النفسي كان من ضمن الاختبارات التي نجريها
على المرضى اختبار الأمثال الشعبية لكي نفهم من خلاله التفكير لدى المريض،
وهل هو تفكير تجريدي أم تجسيدي لكنني كنت أستبدل بالأمثال الشعبية نكاتًا
أقولها للمريض وأرى رد فعله وتفهمه للنكتة، وأطلب منه أن يلقي هو نكاتًا
وكان هذا الاختبار يصلح أيضا ليس فقط للتفكير، وإنما للمزاج والانفعالات
والذكاء وسمات الشخصية وحس الفكاهة. وهو لا يفيد المريض فقط تشخيصًا
وعلاجَا وإنما يستفيد منه الطبيب أيضًا
!
في
مسرحية شهيرة لممثل كوميدي مصري أذيعت مرات عدة، وقبل أن ينتهي أي مشهد
فكاهي نفاجأ بانطلاق ضحكة نسائية مميزة طويلة، بعدها ينفجر باقي النظارة من
الضحك وقد أصابتهم عدوى الضحك، وربما كانت هذه السيدة الضاحكة تعمل مع
الفرقة المسرحية بوظيفة ضاحك أول وتتقاضى عن ذلك راتبًا، ومن المؤكد أن
الوقت الذي يمر بين المشهد الفكاهي وانطلاق الضحكة الأولى لا يكفي لكي
يستوعب الإنسان الموقف الفكاهي ويضحك له، فقد كانت الضحكة تنطلق قبل أن
ينتهي المشهد بثوان ثم ينطلق وراءها الآخرون يضحكون لاشعوريًا، وربما كان
المشهد لا يثير الضحك أو الابتسام
.
والإنسان
كائن ضاحك والطرفة أو النكتة علاج نفسي مثلها مثل الحلم الذي يراه النائم،
فهي قصيرة مكثفة مختزلة غير منطقية، وهي مثل الحلم تعمل على تكوين أشكال
بديلة ذات طبيعة مماثلة، وتعبر عن شيء رمزي داخل الإنسان له شكله الظاهر
ومحتواه الباطن، كما أنها تساعد الإنسان على إخراج عواطفه المكبوتة في صورة
ضحك أو ابتسام، تلك العواطف المختزنة في العقل الباطن، والصحة النفسية
للإنسان تتمثل في قدرته على صنع النكتة أو الموقف الفكاهي والتلاعب
بالألفاظ حتى أثناء المأساة أو العمل الجاد العميق، وأذكر أنني يوم وفاة
أمي في أحد المستشفيات الخاصة، وعند إخراج الجثمان، ذهبت لمدير المستشفى
لدفع الحساب، فقدم لي مدير المستشفى تخفيضًا خاصًا باعتباري من الأطباء،
فقلت له من خلال حزني العميق: إن الموت رخيص جدًا لديكم، وسوف آتي لأموت عندكم.



http://www.break.com/break-originals/other-funny-stuff/americas-homeless-got-talent-1984011

http://www.break.com/index/sleeping-dog-runs-into-wall.html

http://www.break.com/usercontent/2007/6/16/funny-cats-funny-313560

http://www.break.com/index/funny-hallway-stunt-fail.html

http://www.break.com/index/strongest-kid-youve-ever-seen.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق